الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

121

فقه الحج

استأجره على كل واحد منها ليترتب عليه الحج وقد ترتب عليه في الفرض ، ولا وجه لاستحقاقه تمام الأجرة لأنه صار أجيراً لكل واحد من هذه المناسك مشروطاً بدخله في وقوع الحج وبعد ظهور عدم دخله في ذلك وعدم إتيان الأجير به لا وجه لاستحقاقه اجرته . هذا بالنسبة إلى نفس المناسك وما في ضمنها من المقدمات ، أما بالنسبة إلى المقدمات السابقة على المناسك كالمشي إلى الميقات في الحج البلدي فهي وإن لم تكن ملحوظة على نحو الموضوعية بأن ينوي الأجير النيابة عن المنوب عنه في مشيه إلى الميقات ، كما هو الأمر في استيجار الحج البلدي يكون الأجير مستحقاً لتمام أجرة الحج إذا كان أجيراً لأداء طبيعة الحج ومستحقاً لُاجرة ما أتى به إذا كان أجيراً لإتيان المناسك وإذا كانت المقدمات ملحوظة في الإجارة كالمناسك يستحق اجرتها واجرة ما أتى به من المناسك من الأجرة المسماة . هذا إذا ترتب الحج على المقدمات وأما إذا لم يترتب عليها ، كما إذا مات قبل وصوله إلى الميقات أو قبل دخوله الحرم ، فالظاهر أنه لا يستحق من الأجرة شيئاً ، أما إذا لم تكن المقدمات ملحوظة في الإجارة ، فعدم استحقاقه واضح وإذا كانت ملحوظة فيها فلأنّها ملحوظة فيها بشرط وصولها إلى ذي المقدمة لا مطلقاً . ومن ذلك يظهر حكم الإياب إذا مات بعد الإحرام أو بعد تمام المناسك وأداء الحج فإنه إن كان ملحوظاً في الإجارة رجوع الأجير إلى بلد المنوب عنه لبعض الأغراض الشرعية أو العقلائية يوضع من الأجرة بحسبها وإلا فهو يستحق تمام الأجرة . كما ظهر بذلك أيضاً أنه لا يغرم المستأجر الأجير إن أتى ببعض المقدمات كتحصيل الجواز بصرف المال ومات قبل الوصول إلى الميقات .